عبد اللطيف البغدادي

159

التحقيق في الإمامة وشؤونها

فقال : أما تعلمون ان أعمالكم تُعرض عليه ؟ فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك ، فلا تسوؤا رسول الله ( ص ) وسرّوه ( 1 ) . وإذا كان الأمر كذلك ، وهو كذلك فإذن يلزم على العاقل المؤمن أن يندم ويتوب إلى الله ويستغفره من جميع ذنوبه ومعاصيه دائماً وأبداً فإن الله يتوب عليه ويغفر له ، ويرزقه خير الدنيا والآخرة قال تعالى : ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ( 10 ) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ( 11 ) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ( [ نوح / 11 - 13 ] ، وورد في الحديث : طوبى لمن وُجِدَ في صحيفته تحت كل ذنبٍ استغفار ، وورد أيضاً ان التائب من الذنب كمن لا ذنب عليه . تبديل سيئات التائب حَسنات والتائب الحقيقي بتوبةٍ صادقة عن ندمٍ على ما مضى ، وعزمٍ على ترك العود إلى ما تاب عنه ، يستحق ان يبدّل الله سيئاته حسنات كما قال تعالى : ( إِلاَ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ( [ الفرقان / 71 ] .

--> ( 1 ) ( شرح الشافي ) للكافي ج 3 ص 158 ونقله عنه الملا محسن الفيض في ( الصافي ) ، و ( البحار ) نقلاً عن ( بصائر الدرجات ) ص 123 .